استقبل القائد الليبي معمر القذافي الاثنين وزير الخارجية الإسباني ميغيل انخيل موراتينوس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
وسلم موراتينوس القذافي رسالة من الملك الاسباني خوان كارلوس تتناول "سبل دعم العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين".
وفي رسالته، اعرب ملك اسبانيا "عن ترحيبه بتطور علاقات التعاون بين البلدين".
ويرجح مراقبون أن زيارة موراتينوس تندرج في اطار المفاوضات بين الاتحاد الاوروبي وليبيا بشان الازمة الدبلوماسية بين طرابلس وبيرن والتي تدخلت فيها العواصم الاوروبية بعد امتعاضها الشديد من الموقف السويسري المتسرع والذي وصفته إيطاليا بأنه تسبب في أزمة ارتهنت الموقف الأوروبي في علاقته بليبيا.
وقررت بيرن فرض قيود على منح تاشيرات شنغن لليبيين في خطوة لا تستجيب للمعايير القانونية الأوروبية وهو إجراء رفضته الغالبية العظمى من الدول الأوروبية ما جعلها تدفع في اتجاه إعادة النظر في التعامل مع فكرة القبول أو عدم القبول بمثل هذه القرارات التي قد تصدر في المستقبل عن أحد أعضاء دول شنغن خصوصا إذا ما كانت تحمل في ثناياها تجاوزا واضع للقوانين المنظمة لحركة المسافرين الأجانب داخل فضاء شنغن.
وقبلذلك دعا وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني الأربعاء سويسرا إلى إلغاء "القائمة السوداء" التي تتضمن أسماء 186 مسؤولا ليبيا ترفض دخولهم إلى أراضيها.
وقال فراتيني إن دول شنغن ليست مضطرة "لدفع ثمن الخلاف الثنائي" بين ليبيا وسويسرا، وأضاف أن مسالة تأشيرات الدخول مع ليبيا ستبحث الاثنين في بروكسل خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
يذكر ان وزير الخارجية البرتغالي لويس امادو قام الاحد بزيارة الى طرابلس رجح المراقبون أنها تندرج في الاطار نفسه.
وردا على ذلك، قررت طرابلس في السابع من شباط/ فبراير الماضي عدم منح المواطنين الاوروبيين تاشيرات دخول لأراضيها، كما قررت أيضا سحب طلبات الحصول على تأشيرة الدخول إلى أراضيها لجميع مواطني الدول الأعضاء في اتفاقية الشنغن، والتي سبق وأن تمت الموافقة عليها قبل وضع التأشيرة على الجواز، على أن يشمل ذلك الدبلوماسيين ومدراء الشركات.
وأثمر الموقف الليبي بسرعة قياسية، الأمر الذي استدعى تحركا أوروبيا في مسعى لإصلاح ما افسدته السياسة السويسرية.
وكان وزير خارحية اسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس قد رعى في مدريد لقاء بين أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي الليبي موسى كوسا ووزيرة الخارجية السويسرية